محمد بن زكريا الرازي

58

كتاب القولنج

الباب السابع القول في العلامات الدالة على القوي المخوف من هذه الأجناس والسهل السليم « 1 » أما الأول ، فإذا فقد منه « 2 » العرق البارد ، ولم يكن غثى ، أو « 3 » كان يسيرا ، أو كان الوجع سهل الانتقال من موضع إلى موضع ، كثير التحرك ، وكان يخرج بالبراز والقيء شيء صالح ، ويخف ويفتر حينا ويهيج حينا ، فثق بأنه « 3 » خفيف سليم . وإذا كان يشتد « 4 » دائبا ، ولا يتغير بتة ، ولا يخرج من البطن شيء أصلا ، لا بالقيء ولا بالبراز ، ولا عند احتمال شياف ، والتعالج بالحقن ، وأخذ الأدوية القوية المسهلة ، لكن أقبل يتزايد ولا يفتر بتة ، وهو « 5 » يصعد حتى يأخذ بالنفس ، ويسقط « 6 » لذلك النبض ، ويتواتر « 7 » الغشى والعرق البارد ، فإنه رديء مخوف . ويحسب القوام بين هاتين الحالتين التي وصفنا ، تكون صعوبة العلة وخفتها « 8 » . وأما الثاني ، وهو الريحي ، فيشارك الأول في هذه الأعراض ، لكن له عرض خاص بالردي المهلك منه ، وهو انتفاخ البطن حتى يعلو « 9 » ، فبمقدار ذلك تكون « 10 » صعوبته وسهولته . وأما الثالث ، وهو الورمي ، فبمقدار شدة العطش ، والتلهب ، والقيء تكون قوته وضعفه « 11 » .

--> ( 1 ) انظر حاشية ( 9 ) ص 1 . ( 2 ) « فيه » في ل . ( 3 ) « فهو سليم » في ل . ( 4 ) « فإذا كانت شقة دائما لا يفتر فيه ولا يخرج . . . » في ط - ج - د . ( 5 ) « وهو » ناقصة من ل . ( 6 ) « ويسقط لذلك النبض » ناقصة في ل . ( 7 ) « ويتواتر النفس والغش » في ل . ( 8 ) « والفرق بين هذين الحالين التي وصفتا ، يكون بصعوبة العلة وخفتها » في ط - ج - د . ( 9 ) « وهو أن يعلو البطن وينتفخ » في ل . ( 10 ) « تكون » ساقطة من ل . ( 11 ) « وأما الثالث يكون وضعفه » في ط - ج - د .